التبريزي الأنصاري
579
اللمعة البيضاء
( صلى الله عليه وآله ) : الخمر من خمسة : العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب ، والبتع من العسل ، والمزر من الشعير ، والنبيذ من التمر ( 1 ) . وفي الكافي بسند صحيح عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) قال : إن الله لم يحرم الخمر لاسمها ولكن حرمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر ( 2 ) . وفي الخبر الآخر : الفقاع خمر استضغره الناس ( 3 ) . و ( الرجس ) بكسر الراء القذر والمنتن أو كلما يجب التنزه عنه ، وقال الفارابي : كل شئ يستقذر فهو رجس ، قال تعالى : ( فزادتهم رجسا إلى رجسهم ) ( 4 ) أي نتنا إلى نتنهم ، أو القذارة على القذارة من حيث المراتب الظاهرية والباطنية . وقيل : الرجس هو النجس ، وقيل : بل الرجس أعم من النجس لأن النجس هو القذر الخارج من بدن الإنسان ، والرجس مطلق كالقذر ، ورجس رجسا - من باب تعب وقرب أيضا - أي صار قذرا ، وقد يعبر بالرجس عن الحرام ، والفعل القبيح ، والعذاب ، واللعنة ، والكفر ونحو ذلك . وهذه كلها معان حقيقية له إن كان الرجس بمعنى ما يجب التنزه عنه مطلقا ، وقوله تعالى : ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ) ( 5 ) أي فعل قبيح أو شئ نجس أو نحو ذلك . وقوله تعالى : ( ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون ) ( 6 ) قال الفراء : المراد به
--> ( 1 ) الكافي 6 : 392 ح 1 ، والتهذيب 9 : 101 ح 177 ، والوسائل 17 : 221 ح 1 . ( 2 ) الكافي 6 : 412 ح 2 ، والتهذيب 9 : 112 ح 221 ، والوسائل 17 : 273 ح 1 . ( 3 ) راجع الكافي 6 : 423 ح 9 ، والتهذيب 9 : 125 ح 275 ، والاستبصار 4 : 95 ح 6 ، والوسائل 17 : 262 ح 1 وفيها : ( هي خمرة ) وفي الباقي : ( هي خميرة ) . ( 4 ) التوبة : 125 . ( 5 ) المائدة : 90 . ( 6 ) يونس : 100 .